ابن عبد البر

155

الاستيعاب

قال خليفة : وحدثنا الأنصاري ، عن أبيه ثمامة عن أنس قال : رمى البراء بنفسه عليهم فقاتلهم حتى فتح الباب ، وبه بضع وثمانون جراحة ، من بين رمية بسهر وضربة ، فحمل إلى رحله يداوي ، فأقام عليه خالد شهرا . قال أبو عمر : وذلك سنة عشرين [ 1 ] فيما ذكر الواقدي . وقيل : إن البراء إنما قتل يوم تستر ، وافتتحت السّوس وانطابلس [ 2 ] وتستر سنة عشرين [ في خلافة عمر بن الخطاب رحمه الله ] [ 3 ] إلا إنّ أهل السوس صالح عنهم دهقانهم [ 4 ] على مائة ، وأسلم المدينة ، وقتله أبو موسى ، لأنه لم يعد نفسه منهم وذكر خليفة بن خياط ، قال حدثنا أبو عمرو الشيباني عن أبي هلال الراسبي عن ابن سيرين قال قتل البراء بن مالك بتستر رحمه الله . ( 173 ) البراء بن عازب بن حارث بن عدىّ بن جشم بن مجدعة [ 5 ] بن حارثة ابن الحارث بن الخزرج الأنصاري الحارثي الخزرجي ، يكنى أبا عمارة ، وقيل أبا الطفيل وقيل : يكنى أبا عمرو . وقيل : أبو عمر ، والأشهر [ والأكثر ] [ 6 ] أبو عمارة ، وهو أصحّ إن شاء الله تعالى .

--> [ 1 ] في أسد الغابة : وقتل البراء ، وذلك سنة عشرين في قول الواقدي ، وقيل سنة تسمع عشرة . وقيل سنة ثلاث عشرة ، قتله الهرمزان . [ 2 ] في ى : والزابلس ، وهو تحريف طبعي . [ 3 ] من م . [ 4 ] الدهقان : زعيم فلاحى العجم ، ورئيس الإقليم . [ 5 ] في الإصابة : لم يذكر ابن الكلبي في نسبة مجدعة ، وهو أصوب . وذكر في تهذيب التهذيب في نسبه مجدعة ، وليس فيه جشم . [ 6 ] من م .